تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
56
منتقى الأصول
البطن ، ولكن الملكية تنتقض بالفسخ والكفر في بعض الموارد . وهذا واضح لا غبار عليه . وعلى هذا نقول : ان صدق نقض اليقين بلحاظ وحدته الاستمرارية - كما عرفت - وبما أن اليقين يتبع المتيقن ، فاستمراره باستمرار وجود اليقين وارتفاعه بارتفاع المتيقن . وعليه ، فارتفاع اليقين تارة : يكون لأجل ارتفاع المتيقن من جهة انتهاء أمده وتمامية استعداده للبقاء . وأخرى : لارتفاع المتيقن من جهة تحقق ما يرفعه مع استعداده للبقاء لولا الرافع . وانتقاض اليقين انما يصدق في الصورة الثانية دون الأولى ، لما عرفت من أن ارتفاع الشئ لعدم مقتضيه وانتهاء أمده لا يعد نقضا . وبما أن الظاهر من قوله : " ولا ينقض اليقين بالشك " كون مورد الاستصحاب هو الشك في البقاء أو الانتقاض ودوران الامر بينهما ، بحيث يكون أحد طرفي الاحتمال هو البقاء والطرف الآخر الانتقاض ، كان مقتضى ذلك اختصاص النص بمورد الشك في البقاء من جهة الشك في الرافع المستلزم للشك في الانتقاض ، إذ مع الشك في البقاء من جهة الشك في قصور المقتضي وانتهاء أمده لا انتقاض قطعا ، بمعنى انه يعلم بعدم الانتقاض ، إما للارتفاع بانتهاء الأمد واما لعدم الارتفاع ، وكلاهما لا يعد انتقاضا ، فلا يكون مشمولا لدليل الاستصحاب . وبهذا البيان يتضح اختصاص النص بمورد الشك في الرافع كما ذهب إليه الشيخ ( رحمه الله ) . وتبعه عليه المحقق النائيني ( 1 ) بعد بيان مراد الشيخ بما يقرب مما انتهينا إليه بواسطة هذا البيان ، وسيتضح ذلك انشاء الله تعالى . ومن ذلك يشكل جريان الاستصحاب في جميع موارد الشك في الموضوع
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 380 - الطبعة الأولى .